الثلاثاء، 30 أبريل 2019

النفور تجاه الآخرين . . .

هل سبق و شعرت بعدم الارتياح

 أو النفور من شخص ما ؟ ! ؟

بالرغم  

من أنه لم يقُم بأي فعل صريح 

أو 

يقُل لك أي قول يؤذيك أو يُسيء اليك . . . ؟ ! ؟

و لكنك لسبب ما 

انت تجهله لا تشعر بالارتياح تجاهه ؟ ! ؟

أعتقد

أننا جميعنا مررنا بموقف مُشابه

السؤال هنا ؟ ! ؟

هل نأثم على ما شعرنا به تجاه الآخرين ؟ ! ؟

الجواب : 

نحنُ لا نأثم على ما نشعر به من نفور تجاه الآخرين

تماما كما لا دخل لنا بِمَن نُحبهم

فالقلوب شأنها مع خالقها  

وهو . . . سبحانه . . . مَن يضع القبول من عدمه في القلوب 

انمااااا

و ركز جيداً لما سأقوله لك الآن :

كون اننا معذورين في شعورنا

فان هذا لا يُبرر لنا 

ولا بأي شكل من الاشكال

بأن يشعُر ذاك الشخص بأنه غير مقبول لدينا 

نحن مُلزمون . . . بالاحسان إليه  

طالما لم يصدر عنه ما يُسيء الينا فعلياً

فهذا شأن آخر تماماً . . .

ما تشعُر به هو ملكية حصرية خاصة بك 

ولا دخل لأحد به . . . مهما كانت درجة قربه منك 

لا يحق لأحد ان يقول لك 

ما ينبغي . . . او . . . ما لا ينبغي أن تشعر به 

هذا تطاول 

و تمادي 

و تعدي 

على أخص خصوصياتك مع ربك

 كانسان له كيانه الخاص به . . .

و للأسف :

نحن نتبع ثقافة التحكم حتى فيما يشعر به من حولنا 

وهذا لا يجوز . . . و ليس من حقنا

ان كان الرسول عليه الصلاة والسلام : 

أعلن ألا سلطان له على قلبه لأنه لا يملكه

فكيف يسمح آخرون لانفسهم 

بالتدخل في قلوبنا و ما نشعر أو ما لا نشعر به . . . ! ! !

إن أردتَ ان تحاسب :

حاسب على تقصير . . .

حاسب على سوء معاملة . . .

حاسب على كلام مؤذي . . .

انما :

لا يحق لك ان تحاسب اي أحد على ما يشعر به

و ستبقى دائماً 

القلوب حُرة مُستقلة 

شاء مَن شاء

و أبى مَن أبى

هل ما ينطبق على المشاعر ينطبق على الأفكار ؟ ! ؟

هنا . . . الامر مختلف 

لأن العقل بطبيعته يتبع المنطق 

بل ان كفاءته هي ما تدعم توازن المشاعر فيك

تلك التي هي ليست مفهومة أو مبررة

فهو الذي يقول لك :

"شخص لم يؤذيك . . . لا يحق لك ايذاؤه "

اذاً هو . . . المُعين على ضبط ميزان المشاعر فينا

هو لا ينكرها . . . لانه لا يملك السلطة أصلاً

لكنه :

يُهذبها 

و كأنه الناصح الأمين 

المُكلف بحماية القلب من ايذاء نفسه بنفسه  

لهذا نحن مخلوق مختلف و مميز . . .

حبانا الله 

بمنظومتين رائعتين في جوفنا 

يعملان معا كفريق متكامل

- أو هذا ما يُفترض أن يكونا عليه -

منظومة العقل الخبير + منظومة القلب البصير

لتكون بالمُحصلة انساناً :

راقياً بخبرتك & رقيقاً باحساسك  

و الله أعلم . . .

م-ن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق