هل سبق و شعرت بعدم الارتياح
أو النفور من شخص ما ؟ ! ؟
بالرغم
من أنه لم يقُم بأي فعل صريح
أو
يقُل لك أي قول يؤذيك أو يُسيء اليك . . . ؟ ! ؟
و لكنك لسبب ما
انت تجهله لا تشعر بالارتياح تجاهه ؟ ! ؟
أعتقد
أننا جميعنا مررنا بموقف مُشابه
السؤال هنا ؟ ! ؟
هل نأثم على ما شعرنا به تجاه الآخرين ؟ ! ؟
الجواب :
نحنُ لا نأثم على ما نشعر به من نفور تجاه الآخرين
تماما كما لا دخل لنا بِمَن نُحبهم
فالقلوب شأنها مع خالقها
وهو . . . سبحانه . . . مَن يضع القبول من عدمه في القلوب
انمااااا
و ركز جيداً لما سأقوله لك الآن :
كون اننا معذورين في شعورنا
فان هذا لا يُبرر لنا
ولا بأي شكل من الاشكال
بأن يشعُر ذاك الشخص بأنه غير مقبول لدينا
نحن مُلزمون . . . بالاحسان إليه
طالما لم يصدر عنه ما يُسيء الينا فعلياً
فهذا شأن آخر تماماً . . .
ما تشعُر به هو ملكية حصرية خاصة بك
ولا دخل لأحد به . . . مهما كانت درجة قربه منك
لا يحق لأحد ان يقول لك
ما ينبغي . . . او . . . ما لا ينبغي أن تشعر به
هذا تطاول
و تمادي
و تعدي
على أخص خصوصياتك مع ربك
كانسان له كيانه الخاص به . . .
و للأسف :
نحن نتبع ثقافة التحكم حتى فيما يشعر به من حولنا
وهذا لا يجوز . . . و ليس من حقنا
ان كان الرسول عليه الصلاة والسلام :
أعلن ألا سلطان له على قلبه لأنه لا يملكه
فكيف يسمح آخرون لانفسهم
بالتدخل في قلوبنا و ما نشعر أو ما لا نشعر به . . . ! ! !
إن أردتَ ان تحاسب :
حاسب على تقصير . . .
حاسب على سوء معاملة . . .
حاسب على كلام مؤذي . . .
انما :
لا يحق لك ان تحاسب اي أحد على ما يشعر به
و ستبقى دائماً
القلوب حُرة مُستقلة
شاء مَن شاء
و أبى مَن أبى
هل ما ينطبق على المشاعر ينطبق على الأفكار ؟ ! ؟
هنا . . . الامر مختلف
لأن العقل بطبيعته يتبع المنطق
بل ان كفاءته هي ما تدعم توازن المشاعر فيك
تلك التي هي ليست مفهومة أو مبررة
فهو الذي يقول لك :
"شخص لم يؤذيك . . . لا يحق لك ايذاؤه "
اذاً هو . . . المُعين على ضبط ميزان المشاعر فينا
هو لا ينكرها . . . لانه لا يملك السلطة أصلاً
لكنه :
يُهذبها
و كأنه الناصح الأمين
المُكلف بحماية القلب من ايذاء نفسه بنفسه
لهذا نحن مخلوق مختلف و مميز . . .
حبانا الله
بمنظومتين رائعتين في جوفنا
يعملان معا كفريق متكامل
- أو هذا ما يُفترض أن يكونا عليه -
منظومة العقل الخبير + منظومة القلب البصير
لتكون بالمُحصلة انساناً :
راقياً بخبرتك & رقيقاً باحساسك
و الله أعلم . . .
م-ن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق